ترجمة تركيا الان.. في أعقاب المحادثة الحاسمة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أدلى ستيف ويتكوف، الممثل الخاص للرئيس الأمريكي في الشرق الأوسط، بتصريحات مثيرة أثارت اهتمامًا كبيرًا على الساحة الدولية.
“محادثة مذهلة وتحولية”
في برنامج بثه الصحفي الأمريكي الشهير تاكر كارلسون عبر الإنترنت، تحدث ويتكوف عن المحادثة بين أردوغان وترامب التي جرت في 16 مارس 2025، واصفًا إياها بأنها “مذهلة وتحولية”. وقال إن النتائج المتوقعة لهذه القمة ستظهر قريبًا في شكل “تطورات إيجابية” ستشهدها تركيا في الأيام المقبلة.
وأضاف ويتكوف: “أعتقد أن الرئيس ترامب أقام علاقة مميزة مع أردوغان، وهذه العلاقة سيكون لها تأثير كبير. نحن نشهد الآن العديد من الأخبار الإيجابية القادمة من تركيا نتيجة هذه القمة، ومن المتوقع أن نشاهد المزيد منها في الأيام القادمة”.
على الرغم من أهمية القمة، أشار ويتكوف إلى أن تغطية الإعلام الدولي لم تحظَ بما يكفي من الاهتمام بسبب تطورات أخرى في العالم، ولكنه أكد أن التأثيرات ستكون ملموسة في وقت قريب.
تعيين توم باراك كسفير أمريكي في أنقرة
من بين أبرز التطورات التي تلت القمة كان إعلان تعيين ترامب لتوم باراك كسفير أمريكي في أنقرة. وعلق ويتكوف قائلاً إن باراك، الذي يُعتبر من المقربين من ترامب وله دور بارز في السياسة التجارية في الشرق الأوسط، سيؤدي “عملاً رائعًا” في تعزيز العلاقات التركية الأمريكية.
وأضاف ويتكوف أن إدارة ترامب عازمة على تعزيز علاقاتها مع تركيا في مختلف المجالات، بما في ذلك السياسة والدبلوماسية.
هل يشهد العالم بداية عصر جديد في العلاقات التركية الأمريكية؟
بعد القمة بين أردوغان وترامب، بات من الواضح أن هناك تحركات لإعادة تطبيع العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة بشكل جاد. تصريحات ويتكوف بشأن “الأشياء الجيدة القادمة” تشير إلى أن هناك تطورات إيجابية قد تحدث قريبًا في مجالات حيوية، مثل العودة إلى برنامج F-35، التعاون الدفاعي بين البلدين، وحل أزمة نظام S-400 الدفاعي٬ بحسب ترجمة موقع تركيا الان عن صحيفة تركيا
في وقت سابق، كانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على تركيا بسبب شراء أنظمة الدفاع الجوي S-400 من روسيا، وخرجت تركيا من برنامج F-35. إلا أن اللقاء الأخير بين أردوغان وترامب قد تكون بداية لتخفيف تلك العقوبات وإعادة تركيا إلى البرنامج.
التعاون الدفاعي والاستراتيجي بين البلدين
بعد تصريحات ويتكوف، يترقب المتابعون ما إذا كانت العلاقات الدفاعية بين تركيا والولايات المتحدة ستعود إلى مسارها الصحيح. من المتوقع أن يؤدي التعاون الدفاعي المستقبلي إلى دعم المشاريع الدفاعية المحلية في تركيا، خاصة إذا عادت تركيا إلى برنامج F-35. كما أن تسليم الولايات المتحدة طائرات F-16 حديثة إلى تركيا، ضمن حزمة تحديث الطائرات، قد يكون جزءًا من اتفاقات مستقبلية.
التوازنات الجيوسياسية الجديدة في الشرق الأوسط
إلى جانب الملفات الدفاعية والاقتصادية، تحظى محادثة أردوغان-ترامب بأهمية خاصة في السياق الجيوسياسي في الشرق الأوسط. على الرغم من العلاقات المتنامية بين تركيا وروسيا، والتوترات التي نشأت في قضايا مثل فلسطين وإسرائيل، فإن تصريحات ويتكوف تشير إلى رغبة إدارة ترامب في تقليل التوترات مع تركيا وإعادة تصحيح العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
ويشير الخبراء إلى أن هذه القمة تمثل “استراتيجية كسب-كسب” لكل من أردوغان وترامب. فالتطورات الإيجابية في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة من شأنها أن تعزز موقف تركيا في حلف الناتو، وتنعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد التركي. من جانب آخر، يرى ترامب أن تحسين العلاقات مع تركيا سيساعد في تعزيز وجود الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وزيادة قوتها الاستراتيجية في المنطقة.
أيام حاسمة تنتظر العلاقات التركية الأمريكية
وفقًا لتصريحات ستيف ويتكوف، فإن التأثيرات الإيجابية للعلاقات التركية الأمريكية ستظهر قريبًا. يُتوقع أن تكون هناك اتفاقيات جديدة في مجالات الدفاع، والتجارة، والطاقة، بما في ذلك احتمالية عودة تركيا إلى برنامج F-35، وحل أزمة S-400، بالإضافة إلى تعميق التعاون في المجالات الدفاعية.
مستقبل العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة يبدو واعدًا، مع توقعات بزيادة التنسيق الدبلوماسي بين القيادات في أنقرة وواشنطن في الفترة المقبلة.
ترجمة موقع تركيا الان