طلبت المعلمة الشابة عائشة ساريكايا المساعدة عبر مقطع فيديو نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد تلقيها تهديدات بالقتل من قبل صديقها السابق في مدينة مارسين. وبعد انتشار الفيديو، تحركت الفرق الأمنية بسرعة وتمكنت من القبض على المشتبه به، الذي تبيّن أنه يملك 49 سجلًا جنائيًا في قضايا الاعتداء العمد، التهديد والإهانة. وبعد إصدار قرار توقيفه، أعربت ساريكايا عن سعادتها قائلة: “سنحتفل بعيدين، وأنا في غاية السعادة”.
وفي تطور جديد، تبيّن أن المشتبه به الذي تم القبض عليه في أضنة كان فارًا من السجن، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 10 سنوات و6 أشهر و15 يومًا في قضايا تتعلق بالاعتداء العمد والاحتيال. وتم تسليمه إلى السجن عقب استكمال الإجراءات القانونية.
عائشة المعلمة تستغيث بالبكاء
وفقًا للمعلومات الواردة، تعمل عائشة ساريكايا كمعلمة في مدرسة إعدادية بمنطقة سليفكي، وكانت قد انفصلت عن صديقها السابق مصطفى. أ بعد فترة من العلاقة، إلا أنه استمر في تهديدها، مما دفعها إلى تسجيل مقطع فيديو باكية، ناشدت فيه السلطات قائلة: “لا أريد أن أموت”، وقامت بالإشارة إلى الجهات الأمنية عبر حسابها.
انتشر الفيديو بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع شرطة مرسين وأضنة للتحرك الفوري. وحددت فرق مديرية شرطة منطقة سيحان في أضنة مكان اختباء المشتبه به في شقة بمنطقة بياض إيفلر، حيث داهمته القوات وألقت القبض عليه.
“فار من السجن وماكينة جرائم”
كشفت التحقيقات أن المشتبه به لم يكن مجرد مطلوب للعدالة، بل كان فارًا من السجن، وصدر بحقه 49 سجلًا جنائيًا في قضايا متنوعة، بينها الاعتداء العمدي، التهديد، والاحتيال، كما كان يواجه حكمًا نهائيًا بالسجن لمدة 10 سنوات و6 أشهر و15 يومًا. وبعد استكمال الإجراءات الأمنية والقضائية، تم تسليمه إلى السجن.
“عشتُ في رعب لسنوات”
وفي حديثها لوكالة إخلاص للأنباء، استرجعت المعلمة “فار من السجن وماكينة جرائم”ساريكايا معاناتها مع المشتبه به، قائلة:
“انفصلت عنه منذ عام 2021، لكن مشاكلي معه لم تنتهِ. اضطررت لتجميد دراستي بسبب مضايقاته. انتقلت إلى منزل شقيقي، لكنه كان يلاحقني باستمرار، بل قام برشق منزلي بالحجارة. لم يكتفِ بذلك، بل حاول إيذاء عائلتي، وهدد أصدقائي وأساتذتي في الجامعة. شعرت أنني لا أستطيع التنفس. كنت أعيش في خوف دائم، وأمضيت أربع سنوات من الأعياد وسط الكابوس الذي صنعه لي”.
وأضافت: “قدّمت شكاوى رسمية، وسلّمت جميع الوثائق، لكنني لم أجد استجابة فعلية. أخيرًا، قررت اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وكان هذا خياري الأخير”.
“سأحتفل بعيدين”
أشادت عائشة بالدعم الذي تلقته من عائلتها والسلطات الأمنية، معربة عن سعادتها الكبيرة بتوقيف المشتبه به، وقالت:
“لقد تلقيت تأكيدًا رسميًا بأن هذا الشخص تم توقيفه وإيداعه السجن، وهذا أسعد يوم في حياتي. أود أن أشكر شرطة أضنة ومرسين وسليفكي، بالإضافة إلى وزارتي الداخلية والتربية الوطنية، وجميع المسؤولين الذين ساندوني. بفضلكم، سأعيش العيد هذا العام بسلام، وسنحتفل بعيدين”.