ألقت السلطات التركية القبض على أكرم إمام أوغلو، الرئيس السابق لبلدية إسطنبول الكبرى، في إطار تحقيقات تتعلق بقضايا فساد ورشاوى داخل البلدية، حيث تم نقله إلى سجن مرمرة لاستكمال التحقيقات.
ووفقًا لما نشرته صحيفة “صباح” التركية، فقد شهدت القضية تطورًا جديدًا بعد شهادة محمد زكي جاناكجي، الذي شغل منصب نائب رئيس بلدية بيليك دوزو (إحدى مناطق إسطنبول) بين عامي 2009 و2016، حيث أكد وقوع تجاوزات مالية خلال فترة تولي إمام أوغلو رئاسة البلدية.
تفاصيل الفساد في المناقصات والعقود
بحسب إفادة جاناكجي، فإن إمام أوغلو تولى رئاسة بلدية بيليك دوزو عام 2014، وطلب منه البقاء في منصب نائب الرئيس، لكنه قرر الاستقالة بعد عامين بسبب ما وصفه بـ”مخالفات لم يكن يوافق عليها”.
وأشار إلى أن البلدية أجرت مناقصة لبيع قطعة أرض مملوكة لها وفق نظام تقاسم العائدات، حيث ترأس بنفسه لجنة المناقصة. وأوضح أن ست شركات شاركت في المزايدة، من بينها شركات تابعة لمجموعة “غُل”، التي وصفها بأنها شريكة لإمام أوغلو في المشاريع العقارية.
وأضاف أن مشروع “Vira”، الذي فازت به شركة “Gül İnşaat”، كان يفترض أن يحقق عائدًا بقيمة 200 مليون ليرة تركية، على أن تحصل البلدية على 35 مليونًا منها. لكنه كشف أنه مُنع من مراجعة السجلات الرسمية للتأكد مما إذا كان المبلغ قد سُدد بالكامل، مؤكدًا وجود تجاوزات في الإجراءات القانونية المتعلقة بالمشروع.
شبكة فساد وعمولات مالية
كما كشف جاناكجي أن إمام أوغلو أسس شبكة من الشخصيات المقربة منه داخل البلدية لإدارة الملفات المالية والمناقصات. وذكر أن شخصًا يدعى فاتح كيليش كان مسؤولًا عن جمع عمولات بنسبة 10% من جميع مناقصات البلدية، لكنه لم يحدد وجهة هذه الأموال.
وأشار أيضًا إلى أن بعض الشخصيات التي لعبت دورًا في هذه العمليات لا تزال ناشطة سياسيًا، مثل توران طاشكين أوزر، الذي أصبح لاحقًا نائبًا في البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري، وكان يشغل منصب السكرتير الخاص لإمام أوغلو في تلك الفترة.