كشفت تحليلات لأربع دراسات شاملة أُجريت في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عن وجود صلة بين رؤية الكوابيس بشكل متكرر وبين الشيخوخة المبكرة وزيادة خطر الوفاة المبكرة.
ورغم صعوبة إثبات العلاقة السببية في الدراسات القائمة على الملاحظة، كما أوضح الدكتور أبيديمي أوتايوكو، الباحث البارز في كلية إمبريال كوليدج، إلا أن الدراسة قدمت مؤشرات مهمة حول الآليات المحتملة التي تربط بين الكوابيس وتدهور الحالة الصحية.
الكوابيس المتكررة وعلاقتها بالموت المبكر
تشير نتائج الدراسة، التي عُرضت في مؤتمر الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب في 6 أبريل، إلى أن رؤية كابوس واحد على الأقل في الأسبوع يرتبط بوضوح بالشيخوخة على المستوى الخلوي والبدني، كما يزيد من احتمال الوفاة قبل بلوغ سن السبعين.
وقال الدكتور أوتايوكو في تصريح لموقع Medscape:
“من الصعب إثبات السبب المباشر في الدراسات الرصدية، لكن يمكننا بالتأكيد إثبات وجود علاقة قوية بين الكوابيس المتكررة والتدهور الصحي.”
ما الآلية المحتملة؟
يفسر الباحث هذه الظاهرة بأن الكوابيس تعمل كعوامل ضغط نفسي تؤثر سلباً على الجسم. ومع مرور الوقت، قد تؤدي إلى إفراز هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، والذي يسرّع بدوره عملية الشيخوخة على المستوى الخلوي.
الرسالة الأهم
بحسب الدكتور أوتايوكو، فإن الرسالة التي يمكن استخلاصها هي أن “الأشخاص الذين يرون كوابيس أكثر، يشيخون أسرع ويموتون أبكر.”
ويضيف أن الكوابيس أكثر أهمية مما يظنه الناس، وينبغي على الأطباء أن يولوا اهتماماً أكبر بسؤال مرضاهم عنها.